قاعدة بيانات المصنَّفات النثرية المستخرجة من دائرة المعارف الإسلامية

تقديم و تصدير

شغلت المطالعة جزءًا مهمًا من حياتي اليومية و مع أن المواضيع الأدبية والتاريخية لم تكن موضوع دراستي ولكن رغبة لا تقاوم كان تدفعني دوما لقراءة كتب التاريخ إلاسلامي أو دلائل المصنفات العربية التي كنت أشعر بسرور كبير في إقتنائها فقط لإثراء ثقافتي العامة، ثم تحول هذا الإهتمام لمقالات دائرة المعارف الإسلامية ، يدفعني إليها عامل جذب لا يُقاوم و هو أسلوب كتابتها السلس و غزارة مادتها العلمية مما زاد في رغبتي في الإحاطة بموضوعاتها و انكشف ما بداخلي من اهتمام بمحتواها، وشيئا فشيئا إنحصر ذلك الشد في المقالات المتعلقة بمؤلفي المصنفات النثرية لأنها الأكثر وضوحا بالنسبة لي مقارنة بمعارفي الأدبية و التاريخية المتواضعة ، فأخذت ابتلعها ثم داخلتني فكرة إحياء هذا الثرات الفكري العظيم و لكن بطريقة فريدة لأرد الإعتبار لمن أثروه و ساهموا في نشره حتى جائتني فكرة بناء قاعدة للبيانات أفرغ فيها كل ما أستوعبه من معلومات و أمكن الباحث المهتم بالتراث الإسلامي من الإحاطة به ومما لا شك فيه أن هذا العمل لم تكن تمليه فقط الرغبات المشار إليها سابقاً ولكن أيضاً الأحاسيس اللاشعورية التي لا شك كانت تغذيها وضعيتي كأجنبي في هذا البلد ، و كذلك إحساسي بالتحولات السياسية و الثقافية التي تعرفها منطقتا الشرق الأوسط و شمال أفريقيا والتي أفرزت تقاربًا ملموساً بين شعوب المنطقة ، وربما أيضًا من خلال هذا البحث ، أشبعت رغبتي، كمغاربي، في المشاركة في التعريف بهذا الجهد العملاق الذي أنجزه مستشرقون و باحثون لامعون..